السيد حامد النقوي
62
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الاعلام ، تشتمل على ذكر بعض مناقب أهل بيته صلّى اللَّه عليه و سلم الكرام . فمضى زمن يسير و حصل الشفاء ، فأخذت في الاسباب ، و عزمت على الوفاء ، فما كان من نفسي الا ان حدثتني بالاحجام ، و ثبطتني و منعتني من أن أحوم حول هذا المرام ، قائلة انت قليل البضاعة ، و لست أهلا لتلك الصناعة . و لعلمي بأن هذا الامر ميدان الفرسان ، و مورد الصناديد من الرجال الشجعان ضربت عنه صفحا مدة من الزمان ، و صار عندي نسيا منسيا متروكا في زوايا النسيان ، حتى ذكرت ذلك لبعض الاخوان ، أصلح اللَّه لي و لهم الحال و الشأن ، فحرضني على الاقدام ، و حملني على توسيع دائرة الغرض من الكلام ، هذا مع أني رجعت عنه القهقري ، و ذهبت عني حالة من يقدم رجلا و يؤخر اخرى ، ثم تذكرت قول القائل : اسير تحت ركاب النجب ذا عرج * مؤملا جبر ما لقيت من عوج فان لحقت بهم من بعد ما سبقوا * فكم لرب الورى في الناس من فرج و ان ظللت بقاع الارض منقطعا * فما على أعرج في الناس من حرج و قول الآخر : و من ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه فرجع عزمي ، و زال ترددي و كسلي ، و انتصبت لجمع كتاب تقر به أعين الناظرين ، و تستشرف له اولو الرغبة و تشد إليه رحال الطالبين ، و سميته « نور الابصار في مناقب آل بيت النبي المختار » و رتبته على أربعة أبواب و خاتمة ] . و در آخر « نور الابصار » مذكور است : يقول مؤلفه السيد مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجى : كان الفراغ منه يوم الخميس المبارك السادس و العشرين من شهر اللَّه الحرام رجب الذي هو من شهور سنة تسعين بعد الالف و المائتين من هجرة سيد الكونين و الثقلين سيدنا محمد